ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلًا عن مسؤول أمريكي ومصدرين آخرين، أن مبعوث ترامب ستيف ويتكوف صرّح في اجتماع خاص، أمس الثلاثاء، بأن الإدارة الأمريكية تطالب إيران بالموافقة على ألا يكون هناك انتهاء صلاحية للاتفاق المزمع بينهما، ويبقى أي اتفاق نووي مستقبلي ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.
اتفاق أبدي
وصرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، نهاية الأسبوع الماضي، بأن إيران توقع اتفاقًا أفضل يضمن "بقاء برنامجها النووي سلميًا إلى الأبد".
وقال ويتكوف، وفقًا لمصادر، أمام تجمع لمانحي لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" في واشنطن: "نبدأ مع الإيرانيين من منطلق عدم وجود بند انتهاء صلاحية".
وأضاف ويتكوف، أن "المفاوضات الأمريكية الإيرانية تُركز حاليًا على القضايا النووية، لكن حال التوصل إلى اتفاق، ترغب إدارة ترامب في عقد محادثات متابعة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم الأحزاب الوكيلة".
وأوضح ويتكوف، "أن الولايات المتحدة ترغب في مشاركة دول أخرى بالمنطقة في المحادثات في تلك المرحلة".
وذكر أنه خلال المحادثات النووية الحالية، هناك قضيتان رئيسيتان هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.
وأدلى ويتكوف بهذه التصريحات قبل يومين من الموعد المقرر للجولة المقبلة من المحادثات النووية في جنيف.
بنود انتهاء الصلاحية
استغل ترامب ومنتقدو الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، بنود انتهاء الصلاحية كأحد أبرز عيوبه.
ووفقًا لاتفاق 2015، الذي ألغاه ترامب، انتهت صلاحية معظم القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين 8 سنوات و25 سنة بعد التوقيع.
إن استبعاد بنود انتهاء الصلاحية من شأنه أن يعزز الاتفاق ويسهل على ترامب تسويقه محليًا كبديل أفضل لاتفاق أوباما.
جهود لمنع الحرب
كما نقل الموقع الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن "الإيرانيين يتعرضون لضغوط كبيرة من الوسطاء -مصر وعُمان وقطر وتركيا- للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يمنع نشوب حرب".
لكن العديد من المسؤولين في واشنطن والمنطقة ما زالوا متشككين في استعداد الإيرانيين لتلبية المعايير العالية التي وضعها ترامب.
كما يُعدّ إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها أحد أبرز العقبات في المفاوضات، وصرّح مسؤولون أمريكيون بأن ترامب قد يكون منفتحًا على تخصيب رمزي لليورانيوم في إيران إذا أثبت الإيرانيون أنهم لن يسمحوا لهم بتطوير سلاح نووي.
ومن المتوقع أن يجتمع ويتكوف، ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، مع عراقجي في جنيف، غدًا الخميس، لمناقشة مقترح مفصل للاتفاق النووي، صاغته إيران في اجتماع يعد الفرصة الأخيرة لتحقيق انفراجة دبلوماسية.
وستكون للرسالة التي سيوجهها كوشنر وويتكوف إلى ترامب بعد الاجتماع تأثير كبير على قرار الرئيس الأمريكي بالاستمرار في المفاوضات، أو إصدار أوامر بشن حملة عسكرية ضد إيران.