قالت سحر كامران، عضوة بمجلس النواب الباكستاني، اليوم السبت، إن المفاوضات الجارية في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران تشهد زخمًا كبيرًا على مستوى اللقاءات رفيعة المستوى، لكنها لا تزال في مرحلة اختبار النوايا، مشيرة إلى أن الجولة الأولى قد تفضي إلى تفاهمات أولية دون حسم كامل للملفات الخلافية.
وأضافت، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك وفدين رفيعي المستوى من الجانبين، حيث يسعى كل طرف لطرح شروطه، مع وجود رغبة في الوصول إلى أرضية مشتركة، لافتة إلى أن باكستان تبذل جهودًا حثيثة لدفع المسار التفاوضي نحو نتائج إيجابية.
وأكدت أن التهديدات التي يطلقها دونالد ترامب باستخدام القوة حال فشل المفاوضات تُزيد من تعقيد المشهد، في وقت تستخدم فيه إيران أوراق ضغط مقابلة، مثل التلويح بمضيق هرمز، ما يجعل التوازن بين التصعيد والتهدئة أمرًا بالغ الحساسية.
وأشارت إلى أن الأمل لا يزال قائمًا في التوصل إلى اتفاق مرحلي يمهد لجولات لاحقة، خاصة مع وجود رغبة إقليمية ودولية في تحقيق تهدئة شاملة، مؤكدة أن نجاح هذه المفاوضات يتطلب مرونة متبادلة من الطرفين لتفادي العودة إلى التصعيد العسكري.
أبرز نقاط الخلاف
وقالت عضوة بالبرلمان الباكستاني، إن القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال معقدة، وعلى رأسها ملف مضيق هرمز، إلى جانب الأصول الإيرانية المجمدة، موضحة أن هذه الملفات تمثل تحديًا رئيسيًا أمام أي اتفاق محتمل.
وأضافت، أن المفاوضات المباشرة "وجهًا لوجه" قد تسهم في تقليل فجوة الخلافات، لكنها لا تضمن بالضرورة التوصل إلى اتفاق سريع، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية، مؤكدة أن استمرار وقف إطلاق النار يمثل عاملًا مهمًا لإنجاح المسار الدبلوماسي، مشددة على ضرورة البناء على هذه المرحلة للوصول إلى حلول مستدامة، خصوصًا أن العودة إلى التصعيد ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
وأشارت إلى أن هناك جهودًا إقليمية ودولية، من بينها أدوار تقوم بها مصر والسعودية وتركيا، لدعم هذا المسار، مؤكدة أن التوصل إلى تفاهمات قد يكون خطوة أولى نحو تسوية أوسع للأزمة.
تمديد المفاوضات
وأوضحت أن المؤشرات الحالية ترجّح عدم صدور نتائج حاسمة من الجولة الأولى لمفاوضات إسلام آباد، مرجحة امتداد هذه المحادثات إلى جولات إضافية خلال الأيام المقبلة.
وأضافت، أن الوفدين الأمريكي والإيراني يطرحان شروطًا معقدة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا صعبًا في المدى القريب.
وأكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى الظهور بمظهر المنتصر، ما يفسر تصعيده الخطابي، في حين تستخدم إيران أوراق ضغط قوية، ما يضع الطرفين في معادلة تفاوضية دقيقة تتطلب تنازلات متبادلة.
وأشارت إلى أن استمرار الجهود الدولية والوساطة الباكستانية قد يسهم في تقريب وجهات النظر، لافتة إلى أن الرسائل الحالية تحمل قدرًا من الإيجابية، مع احتمالات التوصل إلى اتفاقات جزئية تمهد الطريق نحو تهدئة أوسع في المنطقة.