قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الأحد، إنه يتم العمل على تحويل سوريا من ساحة دمار إلى وجهة استثمارية واعدة، وتهيئة الظروف للعودة الطوعية للاجئين السوريين من الأردن.
وأضاف "الشيباني"، في مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، في عمّان، أن هناك إدراكًا مشتركًا، سوريًا أردنيًا، بأن ما يربطنا يتجاوز الجوار الجغرافي إلى امتداد تاريخي واجتماعي وثيق، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتابع: "هذا التقارب اليوم امتداد لتعاوننا التاريخي وعودة بالعلاقات بين دمشق وعمّان إلى مسارها الطبيعي الصحيح، ويرى في الأردن شريكًا استراتيجيًا، فاستقرار سوريا مناعة للأردن وازدهار الأردن سند لسوريا".
وأشار إلى أنه انطلاقًا من الإيمان بوحدة هذا المسار سعينا للعبور بالعلاقة من التفاهمات السياسية الظرفية إلى مؤسسة صلبة تتجاوز المتغيرات، ولترجمة هذه الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس جاء دور مجلس التنسيق الأعلى كأداة عمل مؤسسية.
وأضاف أنه تم التأسيس لمرحلة جديدة بتوقيع مذكرة التفاهم الثلاثية مع تركيا لتفعيل الممرات البرية، ونعمل على إحياء سكة حديد الحجاز وإعادة تشغيل خط الغاز العربي والربط الكهربائي إلى جانب التنسيق مع المملكة العربية السعودية في الربط الرقمي الإقليمي، وتسعى سوريا بإرادة صلبة لتحويل العلاقة السورية الأردنية إلى أنموذج عربي خالص يحتذى به في الشراكة الإقليمية.
وأدان بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية السافرة والمتكررة على الأراضي السورية والتوسع المحموم في الجولان المحتل، التي تشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية وللقانون الدولي، تمامًا كما هو حال العدوان الغاشم الذي دمّر البنية التحتية في لبنان الأسبوع الماضي.
وأكد أن التحديات الاقتصادية الراهنة المتمثلة في اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد وتهديدات المعابر تفرض علينا تسريع خطط التكامل، فالأردن هو رئة سوريا نحو الخليج والبحر الأحمر، وسوريا بوابته نحو تركيا وأوروبا.
وأشار إلى أن سوريا والأردن هما بوابة مهمة جدًا في المنطقة ويحظيان بموقع استراتيجي هام، والأزمة الأخيرة في المنطقة أضاءت على أهمية عودة سوريا بعد خلاصها من النظام البائد إلى الشراكة الحقيقية الاقتصادية وإلى مكانها الفاعل في الربط الإقليمي.