الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من أصغر سيدة أولى إلى مقعد الرئاسة.. من هي كيكو فوجيموري رئيسة بيرو الجديدة؟

  • مشاركة :
post-title
زعيمة حزب القوة الشعبية السياسية كيكو فوجيموري

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

دخلت السياسية كيكو فوجيموري، البالغة من العمر 51 عامًا، تاريخ أمريكا اللاتينية الحديث بصفتها أول امرأة تُنتخب رئيسة لجمهورية بيرو، لولاية تمتد بين عامي 2026 و2031، بعد سباق انتخابي محتدم لانتخاب تاسع رئيس للبلاد خلال عشر سنوات.

وبعد 22 يومًا من انتخابات 7 يونيو، ومراجعة 100% من الأصوات، أعلنت اللجنة الانتخابية في بيرو فوز كيكو فوجيموري رسميًا في الانتخابات الرئاسية، في جولة الإعادة، وفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية، على منافسها المرشح اليساري روبرتو سانشيز.

جانب من عملية فرز الأصوات
الفارق النهائي

وأظهرت النتائج النهائية تقدم المرشحة كيكو فوجيموري بنسبة 50.135%، أو 9,223,396 صوتًا، على المرشح اليساري بنسبة 49.865%، أو 9,173,755 صوتًا، حيث بلغ الفارق النهائي بين المرشحين 50 ألف صوت فقط، من أصل أكثر من 18 مليون صوت.

وجاء إعلان الهيئة الانتخابية فوز فوجيموري بمثابة ذروة لمسيرة سياسية طويلة ومثيرة للجدل، امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، خاضت خلالها أربع حملات رئاسية متتالية، وتجرعت ثلاث هزائم مريرة في جولات الإعادة البرلمانية والجمهورية بأعوام 2011 و2016 و2021.

كيكو فوجيموري ووالدها الرئيس الأسبق
البداية وإرث والدها

ولدت كيكو فوجيموري، بحسب موقع بريتانيكا، في العاصمة ليما، في الخامس والعشرين من مايو عام 1975، وهي الابنة الكبرى للرئيس البيروفي الراحل ألبرتو فوجيموري، الذي قاد البلاد في تسعينيات القرن الماضي، ووالدتها سوزانا هيجوتشي.

بدأت الرئيسة الجديدة لبيرو مسيرتها العامة في سن مبكرة للغاية، إذ أصبحت أصغر سيدة أولى في تاريخ القارة عام 1994، وهي في التاسعة عشرة من عمرها، بناءً على طلب والدها، عقب انفصاله العلني عن والدتها.

ورغم أن هذا الدور منحها ظهورًا دوليًا بارزًا، فإنه ربط اسمها بالإرث السياسي المعقد لوالدها، الذي أُطيح بحكمه عام 2000، وأُدين لاحقًا بالسجن 25 عامًا في قضايا فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان، قبل وفاته في عام 2024.

أصبحت أصغر سيدة أولى في تاريخ القارة عام 1994 وهي في التاسعة عشرة
أعلى نسبة تصويت

تلقت كيكو تعليمها في ليما قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة، لتنال درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة بوسطن عام 1997، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كولومبيا العريقة عام 2006، وفي العام ذاته، عادت إلى بيرو لتبدأ مسيرتها التشريعية.

انتُخبت كيكو عضوة في الكونجرس، وحققت رقمًا قياسيًا بحصولها على أعلى نسبة تصويت فردي لمرشح برلماني في تاريخ البلاد حينذاك، بأكثر من 602 ألف صوت، لتؤسس بعد ذلك، عام 2009، حزب "القوة الشعبية" كذراع سياسي رسمي للتيار اليميني المحافظ.

شهدت مسيرتها السياسية محطات عاصفة بالانقسامات والتحقيقات القضائية
محطات عاصفة

شهدت مسيرتها السياسية محطات عاصفة، اتسمت بالانقسامات والتحقيقات القضائية، حيث واجهت اتهامات طويلة بغسل الأموال وتلقي تمويلات غير مشروعة لحملاتها الانتخابية السابقة، وقضت بسببها ما يزيد على 500 يوم في الحبس الاحتياطي، قبل أن تعلن المحكمة بطلان القضية المرفوعة ضدها في يناير 2025.

ارتكزت حملتها الانتخابية الأخيرة لعام 2026 على ركيزتين أساسيتين، وهما استعادة النظام والأمن، ومكافحة الجريمة المنظمة، مستلهمةً الأساليب الحازمة لوالدها، والدفاع الصارم عن نموذج الاقتصاد الحر وجذب الاستثمارات، لتتسلم رسميًا قيادة دولة تعاني من تعاقب 9 رؤساء خلال عقد واحد.

بعد إعلان فوزها - زعيمة حزب القوة الشعبية أمام منزلها
تشكيل الحكومة

بعد إعلان فوزها، أدلت زعيمة حزب "القوة الشعبية" والرئيسة المنتخبة لبيرو بتصريحات من منزلها، أكدت خلالها أنها ستبدأ إدارتها، بانتظام، في عملية انتقال السلطة، وأنها ستعطي الأولوية لاتخاذ الإجراءات ضد ظاهرة النينيو، التي تُعد جزءًا أساسيًا من الأجندة الوطنية العاجلة.

ونظرًا للانقسام الاجتماعي الواضح في البلاد، وفقًا لصحيفةdiariocorreo، أكدت زعيمة حزب "القوة الشعبية" أن إدارتها تتحمل مسؤولية الاستماع إلى جميع الأطراف لضمان استقرار الحكم في بداية ولايتها، وأشارت إلى أنه يجري النظر مبدئيًا في أسماء مرشحين لتشكيل حكومتها المقبلة.

وأضافت أنها تتوقع أن يصدر المجلس الوطني للانتخابات أوراق اعتمادها الرسمية هذا الأسبوع، وأعربت كيكو فوجيموري عن استعدادها للتحدث مع القوى السياسية والقادة البرلمانيين، وأكدت أن حكومتها ستسعى إلى بناء جسور، بما في ذلك مع روبرتو سانشيز، الخاسر في الانتخابات الرئاسية، لتعزيز التنمية.