الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فضيحة فساد تضرب سلاح الجو الأوكراني واعتقال قيادات بارزة

  • مشاركة :
post-title
سلاح الجو الأوكراني

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

في قضية فساد جديدة هزّت كييف، كشفت السلطات عن تمكنها من تفكيك شبكة فساد كبرى تورط فيها مسؤولون رفيعو المستوى في الجيش والاستخبارات، حيث تبين من التحقيقات أنهم اختلسوا مبالغ ضخمة عبر عملية تلاعب واسعة في بناء ملاجئ الطائرات.

وشملت الاعتقالات، بحسب المدعي العام الأوكراني، روسلان كرافتشينكو، قائد اللوجستيات في القوات الجوية، ووفولوديمير كومبانيتشينكو، مسؤول كبير في جهاز أمن الدولة الأوكراني، حيث وُجهت للمسؤولين تهم استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الأمن القومي للبلاد.

المطارات العسكرية

ووفقًا للتحقيقات الرسمية، تتمحور القضية حول التلاعب في عقود بناء ملاجئ وهياكل مقوسة مخصصة لحماية الطائرات الحربية من الضربات الجوية الروسية، ووفقًا لصحيفة كييف إندبندنت، حاولوا التلاعب بميزانية إجمالية تُقدّر بنحو 32 مليون دولار، كانت قد خُصصت في مايو 2025 لتعزيز الدفاعات الأرضية للمطارات العسكرية.

وكشفت عمليات التفتيش التي أجرتها إدارة مكافحة التجسس العسكري عن انتهاكات صارخة في التصميمات الهندسية للملاجئ، حيث تم تنفيذها بمواصفات لا تلبي متطلبات السلامة الميدانية، فضلًا عن تضخم كبير في فواتير التنفيذ بهدف الاستيلاء على الفارق المالي.

أحد المتهمين أثناء القبض عليه
عمليات التفتيش

وذكر المدعي العام كرافتشينكو أن المسؤولين ضُبطوا متلبسين أثناء محاولة تحويل مبالغ مالية غير قانونية، وصادرت السلطات منهم مبلغ 320 ألف دولار نقدًا، وأشار إلى أن قائد لوجستيات القوات الجوية حاول ممارسة ضغوط على جهاز أمن الدولة للتغطية على هذه التجاوزات ومنع عمليات التفتيش، إلا أن التنسيق بين الجهات الرقابية أحبط المخطط.

من جانبها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية إدانتها بشكل قاطع للجرائم المرتكبة، معربة عن استعدادها للتعاون مع سلطات التحقيق وتقديم جميع المعلومات والوثائق اللازمة، وتعهدت باتخاذ التدابير اللازمة من أجل الحفاظ على ثقة الأوكرانيين في قواتهم المسلحة.

توجيهات صارمة

في السياق ذاته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه أصدر توجيهات صارمة لتطهير الأجهزة الأمنية والعسكرية من العناصر التي تضع مصالحها الشخصية فوق مصلحة الوطن، مشددًا على أن الفساد في زمن الحرب لا يقل خطورة عن العدوان الخارجي.

يُذكر أن مدير مكتب زيلينسكي استقال نهاية العام الماضي، على خلفية مداهمة نفذتها سلطات مكافحة الفساد لمنزله، في إطار تحقيقات تتصل بـ "فضيحة فساد واسعة" وتورطه في مخطط اختلاس قيمته 100 مليون دولار، كما تم إقالة وزيرين بسبب تلقي رشاوى مقابل عقود بناء تحصينات لمنشآت الطاقة النووية.